القاضي ابن البراج

565

المهذب

وإن كان بغير هذه المواضع من البلاد ، ففي أشرف بقعة فيه . وأشرف بقاع البلاد : الجوامع والمشاهد . وأما التغليظ بالزمان ، فبعد صلاة الظهر وقبل صلاة العصر . فإذا صح تغليظها بالمكان والزمان ، وكان الحق مالا أو ما يقصد به المال ، لم يغلظ إلا بالقدر الذي يجب الزكاة فيه . فإن كان الحق غير مال ولا ما يقصد به المال فإنها تغلظ فيه قليلا أو كثيرا . وأما التغليظ بالعدد ، وفي القسامة يحلف خمسين يمينا ، ويغلظ بالعدد في اللعان . فأما اللفظ فيغلظ بأن يقول : " والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية " أو ما جرى مجرى ذلك . فإن كان الحالف رجلا مسلما كانت اليمين في ما ذكرناه . وإن كانت امرأة وهي مخدرة استخلف الحاكم من يحكم بينها وبين خصمها في بيتها ، فإذا توجهت اليمين عليها ، حلفها كالبارزة في التغليظ بالمكان ، إن كانت طاهرا استحلفها فيه ، وإن كانت حائضا في باب المسجد . وإن لم تكن مخدرة وهي التي تبرز في حوائجها ، فإن كانت طاهرا استحلفها في المكان الشريف كالرجل ، وإن كانت حائضا فعلى باب المسجد ، فإنه لا يجوز للحائض دخول المسجد . وإذا ادعى المملوك على سيده العتق ، كان القول قول سيده مع يمينه . فإن كانت قيمة العبد القدر الذي أغلظ بالمكان ، غلظ به . وإن كانت أقل ، لم تغلظ ، لأنه استحلاف على مال ، لأنه يحلف على استيفاء ملكه بالرق ، وذلك مال بغير إشكال فإن حلف السيد سقطت دعوى المملوك . وإن نكل عن اليمين ، ردت على العبد ، فيغلظ عليه في المكان ، قلت قيمته أو كثرت ، لأنه حلف على العتق والحرية ، وتلك يمين على غير مال ولا المقصود به المال . وإذا توجهت اليمين على كافر ، وكان يهوديا . غلظ باللفظ فيقول : " والله